عام 2022: اللون الأخضر هو لون مراكز البيانات
2022-05-17
في عام 2020 وحده، أنشأ كل فرد نحو 1.7 ميغابايت من البيانات في الثانية. والأهم من ذلك، أن ما يصل إلى 90% من إجمالي بيانات العالم قد تم إنشاؤه خلال العامين الماضيين فقط. باختصار، سيواصل استهلاك الطاقة في مراكز البيانات وتكنولوجيا المعلومات ارتفاعه، مما سيعزز في نهاية المطاف تطوير مراكز البيانات الخضراء.
كما أبرزت شركة فيرتيڤ، المزوّد العالمي للبنية التحتية الرقمية وحلول الاستمرارية، في قائمتها السنوية الأخيرة لعام 2022 حول الاتجاهات الرئيسية التي تستحق الاهتمام في مجال مراكز البيانات، التسارع الملحوظ في الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة والتصدي لأزمة المناخ. وقال روب جونسون، الرئيس التنفيذي لشركة فيرتيڤ: «مع دخولنا عام 2022، سيُبادر مشغلو مراكز البيانات وموردوها إلى البحث بنشاط عن استراتيجيات تحقق أثراً حقيقياً في مواجهة أزمة المناخ».
الآن، نُركِّز على الاتجاهات المتعلقة بمراكز البيانات التي أكَّد الخبراء احتمال ظهورها في عام 2022 وما بعده.
مراكز البيانات الخضراء: مواجهة الاستدامة وأزمة المناخ
وفقاً لفيرتيف، شهد قطاع مراكز البيانات في السنوات الأخيرة توجهاً نحو اعتماد ممارسات أكثر صداقةً للمناخ؛ غير أنّ المشغّلين سيضطلعون في عام 2022 بجهودٍ أكثر استهدافاً في مجال العمل المناخي. وعلى صعيد العمليات، يتوقع خبراء فيرتيف أن تتبنّى بعض المنظمات استراتيجياتٍ للطاقة المستدامة، تستفيد من حلٍّ رقمي يتيح مواءمة استهلاك الطاقة مع مصادر طاقة متجددة بنسبة 100%، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تشغيل هذه المراكز على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع باستخدام طاقة مستدامة بالكامل.
«يمكن لنظام الطاقة الموزَّع المختلط هذا أن يوفّر في الوقت نفسه طاقةً كهربائيةً متناوبةً وطاقةً كهربائيةً مستمرةً، مما يزيد من خيارات تحسين الكفاءة ويتيح في نهاية المطاف لمركز البيانات تحقيق تشغيلٍ خالٍ من الكربون. كما ستلعب خلايا الوقود والأصول المتجددة وأنظمة التخزين طويل الأمد، بما في ذلك أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) وبطاريات الليثيوم أيون*، دوراً حاسماً في تقديم نتائجٍ مستدامةٍ ومرنةٍ وموثوقة»، كما أضاف التقرير.
فيما يتعلق ببطاريات الليثيوم أيون، يتوقع خبراء فيرتيف أن تتوسع البنية التحتية لاستعادة البطاريات في عام 2022، مما سيسهم في إزالة أحد العوائق القليلة المتبقية أمام الاعتماد الواسع على بطاريات الليثيوم أيون في مراكز البيانات. كما تتوقع فيرتيف أنه، في المدى القريب، ستؤثر الظواهر الجوية الشديدة المرتبطة بتغير المناخ في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواقع إنشاء مراكز البيانات الجديدة وشبكات الاتصالات وكيفية تنفيذها.
«تؤدّي عوامل أخرى، منها موثوقية شبكة الكهرباء وقابليتها للتحمّل، ودرجة الحرارة في المنطقة، ومدى توافر المياه والطاقة المتجددة والطاقة المستدامة المنتجة محليًا، فضلًا عن اللوائح التي تفرض تقنين كمية الكهرباء المزوّدة لمرافق البيانات وتقييد هذه الكمية، دورًا في اتخاذ القرار — وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإنتاج»، أضاف البيان.
الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات يصبح واقعًا
نظراً لازدياد تعقيد الشبكات وتشتتها في العصر الحالي، باتت الحاجة إلى الحوسبة والقرار في الوقت الفعلي أكثر أهميةً من أي وقتٍ مضى. والأهم من ذلك، أن الطلب على التعزيز الرقمي للعوالم الافتراضية والواقع الافتراضي قد أصبح أكثر بروزاً أيضاً.
«تُعَدُّ هذه النوعية من المتطلبات الفورية شديدة الحساسية للتأخير، وفي ظل انتشار النماذج الهجينة على نحو متزايد في البيئات المؤسسية والسحابة العامة والسحابة الخاصة، وكذلك في خدمات الاستضافة والحوسبة عند الحافة، يُعَدُّ الإدارة اليدوية بدوام كامل، وإن لم يكن مستحيلاً، غير واقعيٍّ بالفعل»، كما أفاد التقرير.
بعبارة أخرى، يُعَدّ الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي (ML) أمرين بالغَيْ الأهمية لتحسين أداء هذه الشبكات، وفقًا لشركة فيرتيڤ. «إن جمع البيانات الصحيحة، وبناء النموذج المناسب، وتدريب المنصات الشبكية على اتخاذ القرارات الصائبة يتطلبان تركيزًا كبيرًا ووقتًا طويلًا.»
وأفاد التقرير بأنه، نظرًا لتوفر الأجهزة الخاصة بالذكاء الاصطناعي من الموردين الحاليين، ووجود الخيارات السحابية المتماثلة، وسلاسل الأدوات المبسطة، فضلاً عن التركيز على التعليم في مجال علوم البيانات، باتت حتى الشركات الصغيرة تتبناه. وأشارت شركة فيرتيڤ إلى أن «كل هذا ساهم في تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي خلال عام 2022».
ستحتل مراكز البيانات بعد الجائحة مركز الصدارة.
وفقًا لبيانات شركة فيرتيڤ، يجري حاليًا إنشاء نحو 29 جيجاواط من مراكز البيانات الجديدة على الصعيد العالمي. وأضافت الشركة قائلةً: «ستكون هذه المراكز هي الأولى التي تُبنى خصيصًا لتلبية احتياجات عصر ما بعد جائحة كوفيد-19، مع توجّه المزيد من الأنشطة نحو الحوسبة الطرفية؛ إذ تتوقع شركة فموير أن يشهد توزيع أحمال العمل في هذا المجال تغيّرًا كبيرًا، بحيث يرتفع من نسبة 5% حالياً إلى 30% خلال السنوات الخمس المقبلة».
على الرغم من أنّ توافر البنية التحتية سيظلّ أولوية قصوى، إلا أنّ شركة فيرتيف تشير إلى أنّ الطلب على خفض زمن الاستجابة يزداد باستمرار دعماً للمباني الصحية والمدن الذكية والطاقة الموزعة وشبكة الجيل الخامس. ويخلص التقرير إلى القول: «بوجه عام، سنتعزّز خلال عام 2022 استثماراتنا في التقنيات المتقدمة لدعم هذا الوضع الطبيعي الجديد (العمل عن بُعد، والاعتماد المتزايد على التجارة الإلكترونية والرعاية الصحية عن بُعد، وتدفقات الفيديو)، كما سنواصل طرح شبكة الجيل الخامس».
السابق: